العلامة الحلي

30

نهاية الوصول الى علم الأصول

أئمة أهل البيت عليهم السّلام حفظة سنن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقوم بأمور ومهام لها صلة بالجوانب المعنوية - بالإضافة إلى إدارة دفّة الحكم - وهي : 1 . تبيين الأحكام الشرعية والإجابة عن الحوادث المستجدّة الّتي لم يبيّن حكمها في الكتاب ولا في السنّة الصادرة إلى يومها . 2 . تفسير القرآن الكريم وتبيين مجملاته وتقييد مطلقاته وتخصيص عموماته . 3 . الردّ على الشبهات والتشكيكات الّتي يطلقها أعداء الإسلام من اليهود والنصارى بعد الهجرة . ومن المعلوم أنّ من يقوم بهذه المسئوليات ، سوف يورث فقده فراغا هائلا في نفس هذه المجالات ، ومن الخطأ أن نتّهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم - والعياذ باللّه - أنّه قد ارتحل من دون أن يفكّر في ملء تلك الثغرات المعنوية الحاصلة برحيله . . . فإذا رجعنا إلى أحاديث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم نقف على أنّه قد سدّ هذه الثغرات باستخلاف من جعلهم قرناء الكتاب وأعداله ، وأناط هداية الأمّة بالتمسّك بهما ، ونذكر نماذج من كلماته صلّى اللّه عليه وآله وسلم في هذا المجال : 1 . روى ابن الأثير الجزري في « جامع الأصول » عن جابر بن عبد اللّه ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حجّة الوداع يوم عرفة وهو على ناقته القصواء